dimanche 4 avril 2010

خبر و تعليق 5 – عادل صيام أمريكا: الإفراج عن رجلين سجنا "ظلماً" طوال 16 عاماً

خبر و تعليق 5 – عادل صيام

أمريكا: الإفراج عن رجلين سجنا "ظلماً" طوال 16 عاماً

كونتيكيت، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN) -- بعد 16 عاماً أمضياها خلف القضبان، أفرجت السلطات الأمريكية الخميس عن رجلين سجنا بتهمة قتل صاحب متجر، بعد تراجع شاهدة عن أقوالها التي أشارت فيها إلى أنها رأتهما في موقع الحادث بالتزامن مع الجريمة.

وقال رونالد تايلور، أحد المفرج عنهما: "بعد كل هذه السنوات التي أمضيتها خلف جدران السجن سأخرج إلى الحرية.. لقد حاربت بشدة كل يوم في السجن."

وقال تايلور إنه لا يرغب في رفع دعوى للحصول على تعويض جراء ما تعرض له، لكنه دعا إلى محاسبة المدعين العامين الذين قال إنهم "يلقون الناس خلف القضبان وهم يدركون بأنهم أبرياء."

أما زوجة تايلور، فقالت إنها تشعر بفرح غامر جراء الإفراج عن زوجها، لكنها كشفت أن فرحتها قد لا تدوم طويلاً، خاصة بعد تشخيص إصابة تايلور بمرض السرطان المميت.

من جهته، قال السجين السابق جورج غولد: "هناك مرارة في لا يمكنني تجاوزها سببها البعد عن أطفالي الذين كبروا اليوم وأصبحوا شباناً.. أنا أنتظر هذا الأمر من وقت طويل جداً وقد توقعت أن يحصل هذا في يوم من الأيام."

وكانت الشرطة في ولاية كونتيكيت قد قبضت على تايلور وغولد عام 1993، بتهمة الضلوع في جريمة قتل صاحب متجر بمنطقة نيوهافن.

وفي نفس العام، جرى الحكم بسجنهما بعدما أدلت شاهدة بإفادة تشير إلى أنها شاهدتهما في الموقع ساعة الجريمة.

ولكن الشاهدة ظهرت اليوم مجدداً لتتراجع عن شهادتها، قائلة إنها اضطرت إلى الإدلاء بها بضغط من عناصر الشركة المحلية، الأمر الذي أوجب إعادة فتح القضية وإطلاق سراح غولد وتايلور بعد أشهر من المداولات.

إلى هنا و ينتهي الخبر المنشور على هذا الرابط

http://arabic.cnn.com/2010/entertainment/4/2/cell.usa/index.html

بعض الأرقام :

لكي نشعر بحجم جرمنا يجب أن ننظر له رقميا، فرجل قد رمي بعض القمامة في الطريق، قد لا يشعر بخطأه لأنه ألقي بعض القمامة، و لكن إذا قلنا له ان هذا القدر من القمامة سيولد ملايين الذباب و البعوض، و أن هذا البعوض، قد ينقل المرض لآلاف الأطفال، و يسبب الكثير من الخسائر المادية و المعنوية، ربما يشعر بحجم ما يفعله من خطأ.

و على هذا حتى نشعر بمدى الظلم الذى وقع على هذا المفرج عنه فنجد أن هذا السجين قد تم احتجازه و منع حريته أكثر من 5840 خمسة آلاف و ثمانمائة و اربعين يوم و ليلة ، حوالى 140160 ساعة ، 8409600 دقيقة ، حوالى 504576000 ثانية ، و إذا قلنا أن متوسط نبض القلب لدى الشخص البالغ هو حوالى ستين نبضة بالدقيقة فيكون عدد نبضات قلب هذا السجين المظلوم حوالى 504576000 نبضة قلب، في كل نبضة و في كل ليلة و في كل دقيقة و كل ثانية يعلن فيها المظلوم ظالمه.

و الزوجة بلا زوج:

كم ليلة قضتها زوجة هذا السجين في وحدة و برودة ليل فقد الزوج و الحبيب، كم زفرة ملتهبة خرجت من صدر هذه الزوجة المحرومة ظلما من قرب حبيبها إلى صدرها.

كم مرة ذهب الطفل إلى المدرسة و طلبوا منه حضور ولي أمره، و لكنه لا يمكنه الحضور لأنه مسجون ظلما، هذا الطفل ذو الخمس سنوات على سبيل المثال الذى سجن أبوه منذ ستة عشر عاما تربى كاليتيم و صار رجلا بالغا تجاوز العشرين أو يكاد.

عدالة الغرب المتأخرة دوما:

يطالعنا الغرب دوما بإنصاف المظلوم، و رفع الظلم عن هذا و عن ذاك، و تأتينا وكالات الأخبار، بأن العدالة الماضية في الغرب، ستجازي من أغتصبوا اطفالا من حوالى ثلاثين عام، بل و هناك تواريخ لبعض القضايا التى تعتذر فيها عدالة الغرب لمن وقع عليهم الظلم من خمسينيات القرن الماضي.

أى عدالة تلك التى تعتذر لطفل أو طفلة مر على اغتصابها جنسيا، أكثر من نصف قرن، لو قمنا بحسبة بسيطة أن طفلا في الخمسينيات، كان عمره حوالى عشر سنوات، و تم التحرش به جنسيا، و تجيء عدالة الغرب اليوم لتعتذر له، ببساطة هذا الطفل الذى نعتذر له، قد قارب السبعين أو تجاوزها أى أنه لو افترضنا وجوده على قيد الحياة، ففي الغالب يعاني أمراض الشيخوخة، و خرف الكبرـ الزهايمرـ بمعني أن عدالة الغرب تعتذر لطفل قد صار شيخا لا يعي ما نحدثه عنه، و نفس تلك العدالة هي التي تفرج عن سجين بعد ستة عشر عاما، و لكن بكل أسف هذا الرجل المفرج عنه مصابا بالسرطان يا عدالة الغرب، كيف و متي نعوض من وقع عليه هذا الظلم.

عادل صيام

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire